what you want to learn?
Type 2 latter at lest
Searching

السكري في الأردن/ جريدة الرأي

عمان- منال القبلاوي- تدق تقارير الصحة المدرسية الصادرة عن وزارة الصحة للسنوات الماضية والدراسات العلمية الرسمية ناقوس الخطر حول ازدياد مرضي السمنة والسكري بين الأطفال الأردنيين مستقبلا.

ويكشف التقرير السنوي لوزارة الصحة للعام الدراسي الماضي عن اكتشاف(608) حالات تعاني من نقص في الوزن بمقابل (1461) حالة زيادة في الوزن واكتشاف (134) حالة سكري بين طلبة المدارس.

وفي الاطار نفسه تبين دراسة أردنية حديثة أجراها المركز الوطني للسكري والغدد الصماء ارتفاع نسب الإصابة بالسمنة المفرطة لدى الأطفال الأردنيين، محذرة من ارتفاع مماثل في عدد الإصابات بمرض السكري بين طلبة المدارس.

حيث تكشف الدراسة نفسها أن 25 % من طلبة المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و 18 سنة مصابون بالسمنة المفرطة
ونبهت الدراسة إلى أن هذه الظاهرة، من شأنها أن تزيد من نسب الإصابة بالسكري وأمراض الغدد المزمنة بين صغار السن، كما أنها قد تعمل على الإصابة بأمراض الفشل الكلوي والعيون عند ذات الفئة العمرية.
ووفقا لتقديرات الاتحاد الدولي للسكري فان عدد الأطفال المصابين بالسكري محليا يبلغ 400 حالة لمن هم دون سن 14 سنة.فيما يقدر حدوث حالات الإصابة بسكري الأطفال بـ 5,5 لكل 100 ألف مواطن بالسنة لمن هم دون سن 14 سنة.

وترجع مديرية الصحة المدرسية اكتشاف هذه الامراض من قبل الخدمات الشاملة للصحة المدرسية وليس من خلال الاهل الى عدم وجود الوعي الصحي والتثقيفي الكامل حول العديد من الامراض رغم ان كافة هذه الامراض المكتشفة تترافق مع وجود اعراض مختلفة الا ان درجة الوعي لم تصل الى الحد المطلوب من النواحي الطبية والصحية.

واشارت الوزارة الى ان العديد من اهالي الطلبة للاسف لايكون على علم بمرض ابنائهم وهذا الامر خطير اذا لم يتم تداركه من خلال التوعية والتعاون بين وزارة التربية والصحة إضافة الى الأهل والمعلمين والهيئة الإدارية للمدارس.

ويحذر خبراء في مجال الصحة من أن أطفال اليوم لا يعمرون أطول من ابائهم بسبب البدانة. ويرى هؤلاء الخبراء أن متوسط العمر المتوقع ربما ينخفض للمرة الأولى منذ مئات السنين إذا ما استمر الوضع السائد كما هو متوقع:eek: . باعتبار أن السمنة تؤدي إلى الإصابة بعدة أمراض منها أمراض القلب و السكري وضغط الدم والسرطان

ووفقا لأخصائية التغذية وفاء العمايرة  فان ابرز العوامل المسببة لسمنة الأطفال تتمثل بالتغييرات البينية مثل التغذية غير المتوازنة وأسلوب الحياة كمشاهدة التلفزيون واللعب على الكمبيوتر لفترات طويلة مع إتاحة المجال لتناول الطعام طوال الوقت بدون تحديد كميات أو أوقات للوجبات. وكذلك قلة الحركات وعدم ممارسة الأنشطة الرياضية.
وتابعت إلى جانب زيادة كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الأطفال وتناول أغذية منخفضة القيمة الغذائية مثل رقائق البطاطس ( الشبس) والدجاج المقلي والهمبوجر والمياه الغازية والحلويات بأنواعها وحلول هذه الأطعمة محل الألبان والفواكه والخضراوات الطازجة وبالتالي الوصول إلى حالة السمنة مع النقص في التغذية.

وحول مساهمة المدارس في تفاقم مشكلة السمنة عند الأطفال أشارت العمايرة إلى أن بيع الوجبات السريعة في مقاصف المدارس بدلا من الأغذية الصحية المتوازنة يشجع الأطفال على استهلاك كميات كبيرة ومضرة صحيا حيث تعطي إحساسا سريعا بالامتلاء ولكن سرعان ما يجوع الطفل وبالتالي يستهلك وجبات أكثر و سعرات أكثر. مؤكدة أن دور المدرسة في معالجة السمنة عند الأطفال يعد دورا كبيرا فالطفل يقضي اغلب وقته فيها ولذلك فمن الضرورة توفير الوجبات الغذائية الصحية في مقصف المدرسة وعمل محاضرات تشجع الطلاب على التغذية السليمة. منوهة إلى أهمية حصص الرياضة ونشر الوعي بأهمية الرياضة وعدم الإهمال فيها.

ووفقا للعمايرة فان علاج زيادة الوزن أو السمنة يتمثل بتغيير السلوك ونمط الحياة وعدم تناول الوجبات عند مشاهدة التلفاز , ممارسة الرياضة نصف ساعة يوميا على الأقل والتغذية السليمة بحيث تحتوي الوجبات على جميع العناصر الغذائية من الحبوب والخبز والخضراوات والفواكه والحليب ومشتقاته واللحوم والدهون والزيوت ولكن بكميات قليلة.مؤكدة انه يفضل تناول ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين بينهما.

وبينت العمايرة أهمية الاعتدال في عدد المرات التي نتوجه فيها إلى المطاعم وإتباع عدد من الإرشادات في حالة التوجه لتناول الطعام خارج البيت والتي منها اختيار الحجم الصغير للبطاطا المقلية والعمل على استبدالها بالبطاطا المشوية , اختيار قطعة الهمبورغر الاصغر حجما والتي تحتوي على قطعة لحم واحدة , تناول طبق من السلطة قبل البدء بتناول الوجبة الرئيسية حيث تعطي الشعور بالشبع لاحتوائها على الألياف والامتناع و التقليل من تناول الحلويات والايس كريم .

 


مشاركة